747

برجرجتها ، أو شفيفها ، وكاستعانة بعض المتصوفة والمتكهنة برقص ، وتصفيق ، وتطريب ، فكل هذه موهنة للحواس ، مخلة بها.

وربما يستعينون أيضا بالإيهام بالعزائم ، وبأدعية غير مفهومة الألفاظ ، توجب الترهيب بالجن ، إذا استنطقوا غيرهم ، والثاني كما للمصروعين والممرورين ، ومن في قواه ضعف ، وفي دماغه رطوبة قابلة.

وقد يجتمع الشيئان ضعف العائق ، وقوة النفس ، بتطريب وغيره ، كما لكثير من المرتاضين من أولي الكد وهذا حسن ، وما للكهنة والممرورين نقص أو ضلال ، وتعطيل للقوى عما خلقت لأجله.

وأما الفضلاء فرياضاتهم وعلومهم مرموزة (1) مكتومة عن المحجوبين.

* فصل

قال بعض العلماء : اعلم أن أكثر ما تظهر قوة الكهانة ونحوها من قوى النفوس في أوقات الأنبياء ، وقبيل ظهورهم ؛ وذلك أن الفلك إذا أخذ في التشكل بشكل يتم به في العالم حدث عظيم ، عرض من ابتداء ذلك الشكل ، وغايته أحداث في الأرض شبيهة بما يريد أن يتم ، ولكنها تكون غير تامة ؛ لأن سببها غير تام (2).

Bogga 340