707

* فصل

ثم الإنسان الذي هو خليفة الله في أرضه ، والمقصود من خلقه ، إما نبي ، أو ولي.

والنبي : إما رسول ، أو غيره.

والولي : إما إمام ، أو غيره.

وإنما ينقسم بهذه الأقسام بسبب اختلاف طرق تحصيله للعلم ، فإن حصول العلوم التي ليست بضرورية في باطن الإنسان إنما يكون بوجوه مختلفة.

فتارة يكون بالاكتساب والتعلم ، ويسمى استبصارا واعتبارا ، وهو طريق أهل النظر من العلماء والحكماء.

وتارة تهجم عليه كأنه ألقي إليه من حيث لا يدري ، سواء كان عقيب طلب وشوق ، أو لا ، وسواء كان مع الاطلاع على السبب المفيد له ، أو لا ، فإنه قد يكون بمشاهدة الملك الملهم للحقائق من قبل الله ، وسماع حديثه ، وقد يكون بمجرد السماع من غير رؤية ، وقد يكون بنفثه في الروع من غير سماع ، فينكت في القلب نكتا ، أو يلهم إلهاما ، وربما يكون الهجوم في النوم ، كما يكون في اليقظة.

والمشاهدة ، يختص بها الأنبياء والرسل ، صلوات الله عليهم. والحديث يكون لأوصيائهم أيضا.

ثم النبي يوحى إليه بالعمل ، والرسول يوحى إليه بالعمل والتبليغ.

والولي يحدثه الملك ، أو يلهم إلهاما بالعمل ، والإمام يحدثه الملك بالعمل

Bogga 300