عين اليقين
عين اليقين
الإمام ، وكبر عند رؤيته كانت له يوم القيامة صخرة أثقل في ميزانه من السماوات السبع ، والأرضين السبع ، وما بينهن ، وما تحتهن ، قلت : يا أبا جعفر ، وما الميزان؟ قال : إنك قد ازددت قوة وبصرا يا سعد ، رسول الله الصخرة ، ونحن الميزان ، وذلك قول الله في الإمام: ( ليقوم الناس بالقسط ) (1)، قال : ومن كبر بين يدي الإمام قال : لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، كتب الله له رضوانه ، ومن يكتب الله له رضوانه الأكبر يجمع بينه وبين إبراهيم ، ومحمد ، والمرسلين ، في دار الجلال ، قال : فقلت : وما دار الجلال؟ فقال : نحن الدار ، وذلك قول الله : ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ) (2)، فنحن العاقبة يا سعد ، وأما مودتنا للمتقين ، فقال الله تبارك وتعالى : ( تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام ) (3)، فنحن جلال الله وكرامته التي أكرم الله تبارك وتعالى العباد بطاعتنا (4).
وعن زيد الشحام ، عن مولانا الصادق عليه السلام ، قال : قلت له : أيما أفضل ، الحسن أم الحسين؟ فقال : إن فضل أولنا يلحق بفضل آخرنا ، وفضل آخرنا يلحق بفضل أولنا ، فكل له فضل ، قال : قلت له : جعلت فداك ، وسع علي في الجواب ، فإني ما سألتك إلا مرتادا ، فقال : نحن من شجرة طيبة ، برأنا الله من طينة واحدة ، فضلنا من الله ، وعلمنا من عند الله ، ونحن أمناؤه على خلقه ، والدعاة إلى دينه ، والحجاب فيما بينه وبين خلقه ، أزيدك يا زيد؟ فقلت : نعم ، فقال : خلقنا واحد ، وعلمنا واحد ، وفضلنا واحد ، وكلنا واحد عند الله ، فقلت : أخبرني بعدتكم ، فقال :
Bogga 278