640

وعنه صلى الله عليه وآله : «إن للشيطان لمة بابن آدم ، وللملك لمة ، فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر ، وتكذيب بالحق ، وأما لمة الملك فإيعاد بالخير ، وتصديق بالحق ، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله ، فليحمد الله ، ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، ثم قرأ عليه السلام ( الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء ) الآية (1)» (2).

وروى في الكافي ، بسند حسن ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، أنه قال : «ما من قلب إلا وله أذنان ، على إحداهما ملك مرشد ، وعلى الأخرى شيطان مفتن ، هذا يأمره ، وهذا يزجره. الشيطان يأمره بالمعاصي ، والملك يزجره عنها ، وهو قول الله تعالى : ( عن اليمين وعن الشمال قعيد* ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) (3)» (4).

* فصل

قال بعض العلماء : إن إلهام الملك ووسوسة الشيطان تقع في النفوس على وجوه وعلامات :

أحدها : كالعلم واليقين الحاصلين من جانب يمين النفس ، ويقابله الهوى والشهوة الحاصلين من جانب الشمال.

Bogga 233