628

واحدة جسمانية ، وهو غير جائز.

وكذلك رؤية الشخص بواسطة المرآة ، فإنها أيضا عبارة عن إدراك صورة مقدارية مجردة عن المادة ، موجودة بوجود إدراكي قائم لا بالمحل ، بل بذات المدرك ، أعني النفس ، قيام الموجود بموجده ، ولكنها ليست موجودة بالذات ، بل بالعرض ، بتبعية وجود الشخص المقارن لجسم مشف ، وسطح ثقيل ، على شرائط مخصوصة ، فوجودها في الخارج وجود الحكاية ، بما هي حكاية.

* فصل

الرؤية على أي التقادير مشروطة بتحقق المقابلة والمحاذاة بين آلة البصر وسطح الجسم المقابل ، والنقطة إذا تحاذت بكل نقطة نقطة من سطح مقابل يتوهم بينهما شكل مخروط ، ويكون عظم السطح وصغره موجبا لعظم الزاوية المخروطية ، وصغرها ، ويؤثر أيضا قربه في عظم الزاوية ، فيرى عظيما ، وبعده في صغرها ، فيرى صغيرا.

هذا إذا كان المحاذي للبصر قابلا للرؤية ، بأن يكون ذا لون وضوء ، وأما إذا لم يكن قابلا للرؤية ؛ لعدم ضوئه ، أو لونه ، لأجل صقالة سطحه ، فيكون مقابله الذي على نسبة مخصوصة ، مخروطية ، في حكم مقابل الباصرة ، فالمحاذاة التي تتحقق بين سطح ذلك الصقيل والجسم المرئي الملون ، مما توجب أن يتوهم بينهما مخروط ناقص عند استواء ذلك السطح ، وكلما كان ذلك السطح أشد تحديبا كان المخروط أوسع قاعدة ، فيرى المرئي أصغر مما كان ، وكلما كان أشد تقعيرا كان جانب القاعدة أضيق ، إلى أن ينتهي إلى نقطة فيكون مخروطا تاما ، قاعدته سطح المرآة ، ورأسه عند المرئي ، فتبطل الرؤية.

Bogga 221