عين اليقين
عين اليقين
والعظم العريض ، لكنها سلسة ، وجعل من جوهر عصبي له أن يتمدد ويتسع على الاشتمال ، وأن يتقلص ويجتمع عند الاستغناء ، ولن يستتم تجويفه إلا مع استتمام النمو ، كالثدي لا يستتم حجمها إلا مع ذلك ؛ لأنه يكون قبل ذلك معطلا ، وهو يغلظ ويثخن كأنه يسمن في وقت الطمث ، ثم إذا طهر ذبل.
وخلق ذا طبقتين ، باطنتهما أقرب إلى أن تكون عرقية ، وخشونتها لذلك ، وفوهات هذه العروق هي التي تنقر في الرحم ، وتسمى نقر الرحم ، وبها تتصل أغشية الجنين ، ومنها يسيل الطمث ، ومنها يعتدل الجنين ، وظاهرتهما أقرب إلى أن تكون عصبية ، وهي ساذجة واحدة ، والداخلة كالمنقسم قسمين ، كمتجاورين ، لا كملتحمين.
ولرحم الإنسان تجويفان ، ولغيره بعدد الأثداء ، وينتهيان إلى مجرى محاذ لفم الفرج الخارج ، فيه يبلغ المني ، ويقذف الطمث ، ويلد الجنين ، ويكون في حال العلوق في غاية الضيق ، لا يكاد يدخله طرف ميل ، ثم يتسع بإذن الله ، فيخرج منه الجنين.
وقبل افتضاض البكر يكون في رقبة الرحم أغشية تنسج من عروق ورباطات رقيقة جدا ، يهتكها الافتضاض ، ومن النساء من رقبة رحمها إلى اليمين ، ومنهن من هي منها إلى اليسار ، وهي عضلية اللحم ، كأنها غضروفية ، وكأنها غصن على غصن ، يزيدها السمن والحمل صلابة.
وللرحم زائدتان تسميان قرني الرحم ، وهما الأنثيان للنساء ، وهما كما في الرجال ، إلا أنهما باطنتان ، وأصغر ، وأشد تفرطحا ، يخص كل واحد منهما غشاء عصبي ، لا يجمعها كيس واحد.
وكما أن أوعية المني في الرجال بينهما وبين المستفرغ من أصل القضيب ،
Bogga 205