599

عند الصلب من جانبيه ، ويتصل بالحجاب من فوقه ، ويتصل بأسفل المثانة والخاصرتين من أسفل ، وهناك تثقب فيه ثقبتان عند الاربيتين ، هما مجريان تنفذ فيهما عروق ومعاليق ، وإذا اتسعا نزل فيهما المعاء ، ويسمى الفتق ، وفائدة هذا الغشاء أن يكون وقاية للأحشاء ، ويحفظها على أوضاعها ؛ لئلا تتشوش حركاتها وأفعالها ، ويربط بعضها بالبعض ، وبالصلب ، ليكون اجتماعها وثيقا ، وليكون حاجزا بين الأمعاء وعضل المراق ، إلى غير ذلك من المنافع ، فتبارك الله الحكيم الحليم ، أحسن الخالقين.

* فصل

وأما الأمعاء فكلها طبقتان ، وعلى الداخلانية لزوجات قد لبستها بمنزلة الترصيص ، تسمى مع الشحم الذي عليها صهروج الأمعاء ؛ لوقايتهما لها ، وكلها مربوطة بالصلب برباطات تشدها وتحفظها على أوضاعها ، إلا واحدة تسمى بالأعور ، فإنه مخلى غير مربوط، وخلقت ست قبائل ، ثلاثة دقاق ، وهي أعلى ، وثلاثة غلاظ ، وهي أسفل ، فأول الدقاق هو المعاء المتصل بأسفل المعدة ، ويسمى الاثنا عشري ؛ لأن طوله في كل إنسان إثنا عشر إصبعا من أصابعه ، مضمومة ، وفوهته المتصلة بقعر المعدة تسمى البواب ؛ لأنها تنضم عند امتلاء المعدة وتنغلق حتى لا يخرج منه الطعام ولا الماء ، حتى يتم الهضم ، أو يفسد ، ثم ينفتح حتى يصير ما في المعدة إلى الأمعاء.

وكما أن المريء للجذب إلى المعدة من فوق ، كذلك هذا الأمعاء للدفع عنها من تحت ، وهو أضيق من المريء ، وأقل سخونة ؛ لأن المريء منفذ الشيء الممضوغ ، وهذا منفذ الشيء المهضوم ، المختلط بالماء المشروب.

Bogga 192