عين اليقين
عين اليقين
الغذاء بالعضو إنما يحصل إذا قرب استعداده لحصول الصورة العنصرية ، فلا بد من ملك يجعله قريب الاستعداد لذلك.
والرابع لا بد منه ليكسو الغذاء صورة العضو ، فإن إفادة الصورة غير نزعها ، وكونها غير فسادها.
والخامس لا بد منه ليدفع ما لا يقبل المشابهة من الغذاء ، وإلا لأدى إلى السداد وثقل البدن ، بل الفساد والإفساد ، سيما في الحيوان.
والسادس لا بد منه ليلصق ما اكتست بصورة العضو بالعضو حتى لا يكون منفصلا.
والسابع لا بد منه لراعي المقادير في الإلصاق.
ويسمى هؤلاء الأملاك في عرف الجمهور بالقوى ، فالذي يزيد في الأقطار يسمى بالقوة النامية ، والقاطع للفضلة بالقوة المولدة ، والخوادم بالجاذبة ، والماسكة والهاضمة والدافعة ، وكلها بالغاذية ، وسنذكر في هذا الباب حديثا عن أمير المؤمنين عليه السلام إن شاء الله تعالى.
* فصل
يشبه أن يكون مبدأ كل فعل من هذه الأفاعيل ملكا قدسيا متمكنا في سماء قدسه ، وله بإذن الله سبحانه جهات ، ورقائق ، وخدم ، وروابط في هذا العالم متعددة ، حسب تعدد النفوس ، وتكون النفوس متصلة بتلك الرقائق ، مربوطة بذلك الملك من تلك الجهة ، بل متحدة معها ؛ إذ النفس هي التي تفعل هذه الأفاعيل في بدنها بتوسط الفيض من تلك المبادىء ، بإذن الله ، كما يظهر من
Bogga 116