خلاف جوهره ما صار حائلا بينه وبين الآخر.
وقد توجد في كثير من الأحجار عند كسرها أجزاء الحيوانات المائية ، فتشبه أن تكون هذه المعمورة قد كانت في سالف الدهر مغمورة في البحر ، فحصل الطين اللزج الكثير ، وتحجر بعد الانكشاف ، ولذلك كثرت الجبال ، ويكون انحفار ما بينها بأسباب تقتضيه ، كالسيول والرياح.
ومنافع الجبال كثيرة :
منها : كونها أوتادا للأرض ، كما مضى.
ومنها : انبعاث العيون والسحب المستلزمتان للخيرات الكثيرة منها أكثر من غيرها ، بل لا تنفجر العيون إلا من أرض صلبة ، أو في جوار أرض صلبة ، كما قال في الشفاء (1)، قال : وإذا تتبعت الأودية المعروفة في العالم وجدتها كلها منبعثة من عيون جبلية (2).
ومنها : تكون الجواهر المعدنية النورية منها.
ومنها : إنباتها النباتات الكثيرة المنافع.
إلى غير ذلك ، فالحمد لبارئها ، وسبحان منشئها.
Bogga 109