عين اليقين
عين اليقين
وأرضية كذلك ، وهو الدخان ، ثم حصل بتوسطهما موجودات شتى غير تامة المزاج ، من الغيم ، والمطر ، والثلج ، والبرد ، والضباب ، والطل ، والصقيع ، والرعد ، والبرق ، والصاعقة ، والقوس ، والهالات ، والشهب ، والرياح ، والزلازل ، وانفجارات العيون ، والقنوات ، والآبار ، والنزوز ، كل ذلك بإذن الله سبحانه ، وتوسط ملائكته ، كما قال سبحانه إشارة إلى بعض ذلك : ( ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار ) (1).
والتأمل في بناء الحمام وعوارضه ، نعم العون على إدراك ماهية الجو ، وكثير من حوادثه ، بل التدبر فيما يرتفع من أرض معدة الإنسان إلى زمهرير دماغه ، ثم ينزل منه في ثقب وجهه يعين على ذلك كسائر الأمور الأنفسية على الأحكام الآفاقية.
وإن شئت أن تعرف كيفية حدوث كل واحد واحد من المذكورات فاستمع لما قيل فيه ، ونورناه بإشراقات أنوار الشرع ، والعلم عند الله.
* فصل
أما السحاب والمطر وما يتعلق بهما ، فيشبه أن يكون السبب الأكثري فيها تكاثف أجزاء البخار الصاعد بإذن الله ؛ لأن ما يجاور الماء من طبقات الهواء استفيد كيفية البرد من الماء.
Bogga 97