471

مخروط ظل الأرض عن مركز العالم ، ومقدار قطر القمر بما به نصف قطر الأرض واحد.

وبعضهم لما وجد بآلة الرصد قطر الشمس في أكثر الأحوال مساويا في النظر لقطر القمر في البعد الأبعد ، حكم بأن قطرها في بعدها الأوسط مساو بحسب الحس لقطره في البعد الأبعد ، فلم يثبت لجرمها في أبعادها تفاوتا يعتد به.

وآخرون لما وجدوا كسوفات بقي فيها من الشمس حلقة نورانية ، وكسوفات تامة ، ماكثة زمانا صالحا ، أثبتوا لجرمها التفاوت الحسي ، بحسب أبعادها.

* فصل

ثبت في علم المناظر أن كل جرمين متساويين في الرؤية ، ومختلفين في البعد ، يكون نسبة أقربهما إلى أبعدهما في مقدار قطر الجرم ، كنسبة بعد الأقرب إلى بعد الأبعد ، ولذلك تكون نسبة نصف قطر القمر إلى نصف قطر الشمس كنسبة بعد القمر عن الأرض إلى بعد الشمس عنها ، فيكون نصف قطر الشمس أيضا معلوما ، على أن نصف قطر الأرض واحد.

وقد تبين في الهندسة أن نسبة الكرة إلى الكرة تكون كنسبة مكعب القطر إلى مكعب القطر ، فإذا ضربت هذه المقادير في أنفسها مرتين فتصير مكعبة ، علم نسبة جرم الشمس إلى جرم الأرض.

Bogga 64