462

* فصل

إن وقع قطبا دائرة الأفق في المعدل ماست قطبيه لا محالة ، ونصفت كل مداراته على قوائم ، فيتساوى الليل والنهار تقريبا ، أبدا إلا نادرا ، ويسمى الدور دولابيا ، وذلك إنما يكون في خط الاستواء ، ولكل نقطة فيه طلوع وغروب ، إلا قطبي العالم.

والهواء هناك في غاية الاعتدال ، والشمس تسامت رؤوس سكانه في الاعتدالين ، فيعدم الظل ، ويبعد غاية البعد في الانقلابين ، فيكون جنوبيا تارة ، وشماليا أخرى.

وفصولهم ثمانية ، وإن انطبق قطباها على قطبيه انطبقت عليه ، وكانت السنة يوما وليلة ، ويسمى الدور دحويا ؛ وذلك إنما يكون في عرض تسعين درجة ، وغاية ارتفاع الشمس هناك بقدر الميل الكلي ، ولا طلوع ، ولا غروب ، إلا بالحركة الخاصة ، وإن مال قطباها عنه شمالا وجنوبا نصفته وحده ، وارتفع أحد قطبيه وانحط الآخر بقدر الميل ، ويسمى الدور حمايليا ، وماست من المدارات اثنين ، فوقانيا ، وتحتانيا ، بعدهما عن القطبين كبعدهما عنها منحطا نصفها عن المتوسطة بين الفوقاني وقطبه ، فتكون أبدية الظهور ، ومرتفعا عن نظائرها ، فتكون أبدية الخفاء ، قاطعة للبواقي بمختلفين يختلف بهما الليل والنهار ، إلا نادرا ، فإن نقص عرضهم عن الميل الكلي سامتتهم الشمس في السنة مرتين عند نقطتين ، ميلهما عن المعدل كعرضهم ، فيعدم ظلهم حينئذ.

وفصول الأقربين منهم إلى خط الاستواء ثمانية أيضا ، وغيرهم أربعة ، وإن ساواه سامتتهم مرة في الانقلاب الصيفي ، ويكون أحد قطبي البروج أبدي

Bogga 55