456

وفي الزهرة كل يوم بليلته ، سبع وثلاثون دقيقة ، وفي عطارد ثلاثة أجزاء وست دقائق، وفي القمر ثلاثة عشر جزء وأربع دقائق.

ومناطقها غير ثابتة في سطح حواملها ، وإنما الثابتة فيها مراكزها ، وحركة مدير عطارد إلى المغرب نصف حركة حامله إلى المشرق ، فهي مثل حركة مركز الشمس الوسطى على قطبين ومنطقة مخصوصة به.

وتظهر هذه الحركة في أوج الحامل وحضيضه ، ويتوهم بسببها المركز الحامل مدار حول مركز المدير يسمى الفلك الحامل لمركز الحامل.

وحركة جوزهر القمر إلى المغرب كل يوم بليلة ثلاث دقائق وكسر على قطبي البروج ، ومنطقة في سطح منطقتها ، وبها تتحرك جميع أفلاك القمر ، فتنتقل بها العقدتان ، ولهذا تسمى بحركة الجوزهرين ، ويسمى الفلك بفلك الجوزهر.

فهذه الحركة في الحقيقة للفلك الكلي ؛ لما دريت أن التبعية في الحركة لا تستقيم إلا بالجزئية ، فالمسمى بالجوزهر إنما هو بمنزلة المتمم ، غير أنه متوازي السطحين ، وهذه الحركة مركبة في الحقيقة ، أعني أنها فضل حركة الجوزهر على الحركة البطيئة التي له بتبعية الثوابت ، إلا أنها ترى حركة واحدة بسيطة ؛ لاتحاد موضعيهما من جميع الوجوه ، ولهذا لم يحصل الجزم بالحركة البطيئة لممثل القمر ؛ لأنها غير محسوسة فيه.

وحركة مائل القمر نحو المغرب كل يوم إحدى عشر جزء وتسع دقائق ، ومنطقتها مع منطقة حامله في سطح واحد ، وبها يتحرك الحامل أيضا ؛ ولهذا تسمى بحركة الأوج.

Bogga 49