453

وجرم الشمس مركوز في ثخن الخارج عند منتصف ما بين قطبيه ، مماس لسطحيه على نقطتين ، وأفلاك كل من الكواكب العلوية والزهرة كذلك ، إلا أن لها تداوير مركوزة في خوارجها ، كارتكاز الشمس وهي فيها بحيث يماس سطح كل سطح تدويره على نقطة.

وكذلك فلك القمر ، إلا أن له فلكا آخر مركزه مركز العالم ، محيطا بالكل ، يسمى بالجوزهر.

وأما عطارد فمركز فلكه الذي في ثخنه الخارج غير مركز العالم ، ويسمى بالمدير ، وهو في ثخن فلكه الكلي الذي مركزه مركز العالم ، كالخارج في ثخنه على الرسم المذكور ، فله خارجان ، وأوجان ، وحضيضان ، وأربعة متممات ، وتسمى الأفلاك الكلية بالممثلات ؛ لمماثلتها لمنطقة البروج في المركز والحركة والمنطقة والقطبين كما ستعرف ، وتسمى الخوارج للمراكز كلها سوى المدير بالحوامل ؛ لحملها التداوير ، والكواكب وتسمى البعد الأبعد في التداوير بالدورة ، والأقرب بالحضيض.

ولنتكلم الآن في جهات الحركات ومقاديرها ، وأقطابها ، ومناطقها ، على ما علم بالأرصاد.

واعلم أولا أن من عادة الحساب إذا أرادوا تقدير الدوائر وأقطارها تجزئتها بثلاثمائة وستين جزء ، وتجزئة القطر بمائة وعشرين جزء ، ثم تجزئة الأجزاء إلى دقائقها وثوانيها ، وما يتلوها ، فيكون ربع من الدور تسعين جزء ، وكل قوس من أقل منه ، فتمامها ما يبقى من الربع بعد نقصانها عنه.

إذا تمهد هذا ، فاسمع :

Bogga 46