444

دونه ) (1)، ( إن في ذلك لعبرة لمن يخشى ) (2).

* فصل

الأرض كالنقطة عندما [تكون] فوق فلك الشمس ، سيما العرش والكرسي ، كما في الحديث عن الإمام زين العابدين عليه السلام : «إن الأشياء كلها في العرش كحلقة ملقاة في فلاة» (3)، فلا قدر لها محسوسا ؛ وذلك لظهور النصف من تلك الأفلاك دائما ؛ إذ لا فرق بين السطح المار بوجه الأرض ، الفاصل بين الظاهر والخفي منها ، وبين السطح المار بمركز الكل الموازي لذلك السطح ، كما يدل عليه طلوع أحد الكوكبين المتقاطرين عند غروب الآخر ، وبالعكس.

وأما بالإضافة إلى فلك الشمس وما دونه فلها قدر محسوس ، بدليل أن الموضع المرئي للشمس وما تحتها من الكواكب من سطح الأرض غير مواضعها الحقيقية من مركز الأرض ، كما علم بالرصد باستعمال ذات شعبتين ، وهذا التفاوت في الشمس قليل ، ويكثر فيما دونه ، سيما القمر ، فإذا كان أحد هذه الكواكب على سمت الرأس كان الخط الذي يخرج من مركز الأرض إليه منطبقا على الخط الذي يخرج من منظر الأبصار إليه ، فلا يكون اختلاف في المنظر ، وإذا كان مائلا عن سمت الرأس كان الخطان ملتقيين عند مركزه ، ويتباعدان حتى إذا انتهيا إلى سطح الفلك الأعلى اختلف موقعهما ، فيقع الخط الذي خرج من منظر الأبصار مائلا إلى الأفق عن الخط الذي خرج من مركز الأرض ، وكلما

Bogga 37