442

* فصل

الأرض في وسط السماء ، كالمركز في الكرة ، فينطبق مركز حجمها على مركز العالم ؛ وذلك لتساوي زماني ارتفاع الكواكب وانحطاطها مدة ظهورها ، وظهور النصف من الفلك دائما ، وتطابق أظلال الشمس في وقتي طلوعها وغروبها عند كونها على المدار الذي يتساوى فيه زمانا ظهورها وخفائها على خط واحد مستقيم ، أو عند كونها في جزئين متقابلين من الدائرة التي تقطعها بسيرها الخاص بها ، وانخساف القمر في مقاطراتها الحقيقية للشمس ، فإن الأول يمنع ميلها إلى أحد الخافقين ، والثاني إلى أحد السمتين الرأس والقدم والثالث إلى أحد القطبين ، والرابع إلى شيء منها ، أو من غيرها من الجهات ، كما لا يخفى.

* فصل

وكما أن مركز حجمها منطبق على مركز العالم ، فكذا مركز ثقلها ؛ وذلك لأن الثقال تميل بطبعها إلى الوسط ، كما دلت عليه التجربة ، فهي إذن لا تتحرك عن الوسط ، بل هي ساكنة فيه ، متدافعة بأجزائها من جميع الجوانب إلى المركز ، تدافعا متساويا ، فلا محالة ينطبق مركز ثقلها الحقيقي المتحد بمركز حجمها التقريبي على مركز العالم ، ومستقرها عند وسط العالم ؛ لتكافؤ القوى ، بلا تزلزل واضطراب يحدث فيها ؛ لثباتها بالسبب المذكور ، وكون الأثقال المنتقلة من جانب منها إلى آخر في غاية الصغر بالقياس إليها ، فلا يوجب انتقال مركز ثقلها

Bogga 35