427

الأفلاك من جهة الباطن ، سيما وسنبين أن السماوات بقوتها الخيالية محل عالم الملكوت بجميع نقوشها ، ففيها جميع ما في عالم الكون والفساد على نحو أشرف وألطف.

* فصل

وترتيبها يعرف من انكساف بعض الكواكب ببعض ، فإن فلك المنكسف إنما يكون فوق فلك الكاسف ، كما هو ظاهر.

وقد ثبت أن بعض الثوابت ينكسف بزحل ، المنكسف بالمشتري ، المنكسف بالمريخ ، المنكسف بالزهرة ، المنكسفة بعطارد ، المنكسف بالقمر ، الكاسف للشمس ، فعلم الترتيب في غير فلك الشمس.

وطريقة الكسف لا تتمشى بين الشمس وغير القمر من الكواكب ، لاضمحلالها تحت الشعاع عند مقارنتها إياها ، فعلم بالأرصاد من طريقة أخرى أن فلكها تحت فلك المريخ ، وأما كونه فوق فلك الزهرة ، أو تحته ، أو تحت عطارد أيضا ، فباق على الاحتمال.

وقد يؤيد الأول بتأييدات وهو الأشهر ، وعليه الأكثر ، والعلم عند الله.

* فصل

وأما الصنف الثاني من الأجسام البسيطة ، وهي السفليات ، فمعلوم لنا وجوده بالحس ، بمشاهدة الأجسام العنصرية القابلة للتركيب ، إما تركيبا غير تام ، مقدور لنا ، كما ركبنا الماء بالتراب ، وإما تركيبا تاما طبيعيا ، غير متأت إلا

Bogga 20