422

* وصل

ومما يدل على أن السماوات أحياء عالمون ، ويوضح ذلك بسرعة أن المانع من قبول الفيض الذي يكون للأجسام التضاد والتفاسد ، والكثافة الطبيعية الحاصلة عن البعد عن الاعتدال.

وسنبين أن الأجسام البسيطة المتضادة الطبائع إذا تركبت واعتدلت ازدادت في قبول الفيض والحياة بقدر اعتداله وتوسطه في المتضادات ، فما ظنك بأجرام كريمة صافية دورية الحركات ، دائمة الأشواق ، تترشح من حركاتها البركات والخيرات على ما دونها.

فكل جرم سماوي فهو حيوان مطيع لله جل وعز ، متصرف في نظام الكون بالتدبير ، متجلي بقدر قسطه ومرتبته بانتقاش صور الأشياء وأحوالها في لوح نفسه ، ورقيم ذهنه ، وكتاب عقله.

وما في الصحيفة السجادية ، في دعاء الهلال : «أيها الخلق المطيع ، الدائب السريع، المتردد في منازل التقدير ، المتصرف في فلك التدبير» (1)، شاهد صدق على ذلك.

* وصل

وهل النفس الناطقة التي بها حياة السماء تتعلق بالكوكب أول تعلقها ، وبأفلاكه الكلية والجزئية التي بها تتم حركته على ما يأتي بواسطة الكوكب بعد

Bogga 15