في هيئة العالم وأجرامه البسيطة
* (ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار) (1)
* أصل
الأجرام تنقسم إلى : بسيط ، ومركب.
ونعني بالبسيط : ما له طبيعة واحدة ، كالهواء ، والماء ، والأفلاك.
وبالمركب : الذي يجمع بين طبيعتين متخالفتين ، أو أكثر ، باختلاف قوى وطبائع فيه ، كأبدان الحيوانات.
والبسيط ينقسم إلى : ما له وجود كمالي ، وحياة ذاتية يمكن له مع بساطته وهويته عبادة الحق ، وطاعته ، ومعرفته ، من غير اكتساب قوة أخرى يحتاج إليها في ذلك.
وإلى ما ليس له ذلك ، من حيث هو هو ؛ لقصور جوهره ، وخسة صورته ، ولكن يتأتى منه التركب الموصل إلى ذلك بالفساد والكون ، فإن الموجودات لم تخلق عبثا وهباء ، بل لأن تكون عبادا عابدين لله عز وجل ، شاهدين لوجوده ووحدانيته.
Bogga 7