390

* وصل

روى في كتاب التوحيد ، بإسناده عن مولانا الصادق عليه السلام ، في قول الله عز وجل : ( وقالت اليهود يد الله مغلولة : ) «لم يعنوا أنه هكذا ، ولكنهم قالوا قد فرغ من الأمر فلا يزيد ولا ينقص ، فقال الله جل جلاله تكذيبا لقولهم : ( غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) (1)، ألم تسمع الله عز وجل يقول : ( يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) (2)» (3).

* فصل

قال الله جل جلاله : ( قل كل يعمل على شاكلته ) (4)، أي لا يعمل إلا ما يشاكله ، بمعنى أن الذي يظهر منه يدل على ما هو في نفسه عليه ، والعالم عمل الله وصنعته ، فهو على شاكلته ، فما من العالم شيء إلا وله في الله أصل.

والعالم منحصر في عشر مقولات ، فجوهره مثال لذات الباري جل اسمه ، وأعراضه لصفاته ، ومتاه لأزله ، وأينه لاستوائه على العرش ، وكمه لعدد أسمائه ، وكيفه لرضاه وغضبه ، ووضعه لقيامه بذاته ، ويداه مبسوطتان ، وجدته لكونه مالك الملك ، وإضافته لربوبيته ، وأن يفعل لإيجاده ، وأن ينفعل لإجابته من سأله.

Bogga 410