* وصل
روى في كتاب التوحيد بإسناده الصحيح عن مولانا الصادق عليه السلام ، أنه سئل عن قول الله عز وجل : ( الرحمن على العرش استوى ) (1)، قال : «استوى من كل شيء ، فليس شيء أقرب إليه من شيء ، لم يبعد منه بعيد ، ولم يقرب منه قريب ، استوى من كل شيء» (2).
وفي الكافي ، بإسناده ، مثله (3).
وفيه ، بإسناده عن مولانا الهادي النقي عليه السلام ، أنه قال : «الأشياء كلها له سواء ، علما ، وقدرة ، وملكا ، وإحاطة» (4).
* وصل
قد ظهر مما ذكر أن إلهيته تعالى ثابتة له في الأزل ، وهو تام الفاعلية فيه ، فلا يجوز أن يسنح له فيها سانح ، أو يغيره منها مغير ، أو يعوقه عنها عائق ، ولا تتعلق فاعليته بداع خارج من ذاته ، سواء كان إرادة حادثة ، أو وقتا ، أو حالة عارضة ؛ لأن ذلك كله يوجب الاستحالة والحركة والافتقار إلى الغير ، وأن لا يكون أولا من كل وجه ، وأن يتركب من قوة وفعل ، وتؤدي إلى انفعاله تعالى عن
Bogga 349