Awsat Fi Sunan
الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف
Tifaftire
أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف
Daabacaha
دار طيبة-الرياض
Daabacaad
الأولى - ١٤٠٥ هـ
Sanadka Daabacaadda
١٩٨٥ م
Goobta Daabacaadda
السعودية
Gobollada
•Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Samanids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
٨٥٠ - كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ الْأَشْعَثِ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: «كَانَ مِمَّنْ يَكْرَهُ الصَّلَاةَ فِي الْجِلْدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَكِيًّا عُمَرُ، وَابْنُ عُمَرَ، وَعَائِشَةُ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَابْنُ جَابِرٍ»
٨٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو النُّعْمَانِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ: " رَأَى عَلَى رَجُلٍ فَرْوًا، فَقَالَ: لَوْ عَلِمْتَ أَنَّ هَذَا ذَكِيٌّ لَسَرَّنِي أَنْ يَكُونَ لِي مِثْلُهُ قَالَ: وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ الْقَائِلِينَ بِهَذَا الْقَوْلِ أَنَّ اللهَ حَرَّمَ الْمَيْتَةَ فِي كِتَابِهِ تَحْرِيمًا عَامًّا لَمْ يَخُصْ مِنْهَا شَيْئًا دُونَ شَيْءِ، فَقَالَ: جَلَّ وَعَزَّ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣] الْآيَةَ، وَكَانَ تَحْرِيمُ الْمَيْتَةِ يَقَعُ عَلَى اللَّحْمِ وَالْجَلْدِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَخُصَّ شَيْئًا دُونَ شَيْءٍ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَخُصَّ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا بِكِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ لَا مُعَارِضَ لَهَا، وَالْأَخْبَارُ فِي ذَلِكَ مُخْتَلِفَةٌ فِي أَسَانِيدِهَا وَمُتُونِهَا فَفِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَى شَاةٍ لِمَوْلَاةٍ لِمَيْمُونَةَ، فَقَالَ: " أَلَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا وَلَمْ يَذْكُرِ الدِّبَاغَ فِي حَدِيثِهِ. وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: «هَلَّا اسْتَنْفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا» وَلَمْ يَذْكُرِ الدِّبَاغَ، وَاخْتَلَفُوا فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ⦗٢٦٦⦘ عَنْ مَيْمُونَةَ، وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَاتَتْ شَاةٌ لِسَوْدَةَ، فَلَمَّا اخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَفِي مَتْنِهِ لَمْ يَثْبُتْ بِهِ حُجَّةٌ، ثُمَّ لَوْ لَمْ يَخْتَلِفِ الْحَدِيثُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، وَكَانَ حَدِيثًا وَاحِدًا لَكَانَ خَبَرُ ابْنِ عُكَيْمٍ نَاسِخًا لَهُ؛ لِأَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: جَاءَنَا كِتَابُ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِشَهْرٍ أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ، وَلَا عَصَبٍ مَعَ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ قَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ. احْتَجَّ بِبَعْضِ مَا ذَكَرْنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِحُجَّةٍ أُخْرَى مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ، وَقَالَ: لَيْسَ يَخْلُو بِجَلْدٍ أَنْ يَكُونَ حَيًّا بِحَيَاةِ الشَّاةِ، أَوْ مَيِّتًا بِمَوْتِهَا، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَحُكْمُهُ كَحُكْمِ اللَّحْمِ لَا سَبِيلَ أَوْ يَكُونُ لَا حَيَاةَ فِيهِ، وَلَا مَوْتَ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَأَكْلُهُ مُبَاحٌ، وَلَا مَعْنَى لِرُخْصَةٍ، وَفِي امْتِنَاعِ الْجَمِيعِ أَنْ يُبِيحُوا أَكْلَ جِلْدِ الْمَيْتَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ مَيِّتٌ بِمَوْتِ الشَّاةِ، وَكَمَا أَبَاحُوا أَكْلَ جَلْدِ الشَّاةِ الْمُذَكَّاةِ إِذَا أَشْرَفَتْ، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْجِلْدَ يَحْيَى بِحَيَاةِ الشَّاةِ، وَيَمُوتُ بِمَوْتِهَا، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنْ لَا سَبِيلَ إِلَى أَنْ تُبَاحَ الْمَيْتَةُ نَصْرًا لِمُضْطَرٍّ غَالٍّ وَإِنْ عُولِجَ بِكُلِّ عِلَاجٍ وَطِيبٍ وَكُلِّ حِيلَةٍ، فَإِنَّ الْجِلْدَ كَذَلِكَ لَا سَبِيلَ إِلَى نَقْلِهِ عَنْ حَالِهِ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، وَأَبَاحَتْ طَائِفَةٌ الِانْتِفَاعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ بَعْدَ الدِّبَاغِ، وَحَرَّمَتِ الِانْتِفَاعَ بِهَا قَبْلَ الدِّبَاغِ، وَذَلِكَ مِثْلَ جُلُودِ الْأَنْعَامِ، وَمَا يَقَعُ عَلَيْهِ الذَّكَاةُ وَهِيَ حَيَّةٌ، هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ
2 / 265