375

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

فقد وصف المتخلصين من الهلع بالمصلين، ثم ذكر صفاتهم على وجه التفصيل، فذكر منها في بداية السياق وختامه مداومتهم ومحافظتهم على الصلاة، ومنها إيتاؤهم الزكاة، وتصديقهم بيوم الدين، ثم استرسل السياق في بيان صفاتهم المباركة الخيرة.
والعناية بأمر الصلاة في هذا السياق دليل على شدة أثرها في التطهير من هذا الداء، إلا أن أثرها في التطهير عام لجميع أدواء القلب، بين ذلك ربنا بقوله: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت:٤٥] .
ولا شك أن الشح من أعظم منكرات القلوب، وما ينتج عنه من العمل من أقبح منكرات الأعمال، والمداومة على الصلاة، والمحافظة عليها شرط لحصول هذا الأثر الهام في تطهير القلب من أدرانه، وسيأتي مزيد إيضاح لهذا الأمر إن شاء الله عند الكلام على تطهير القلب من محبة الفواحش.
أما الزكاة، فأثرها في التطهير من هذا الداء بارز ظاهر.
قال الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣] .
فقد أشار تعالى في هذه الآية إلى أثر الزكاة في التطهير والتزكية.
وفي المراد بالتطهير أورد ابن جرير ﵀ فيما نقله عن بعض

1 / 408