374

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

آخرون بل هو على عمومه بدليل أنه استثنى منه المصلين"١.
والذي أراه والله أعلم أنه لا تعارض بين القولين، فالذي قال المراد به الكافر، يعني الذي تحقق في هذا الوصف بكماله، والذي قال بعمومه لجميع أفراد الجنس، لاحظ أصل الخلقة وهي قابلية الناس جميعًا بطبيعة خلقهم لقبول هذه الصفة، ولا يتخلصون منها إلى بأسباب تزكيتهم، فمن التزم الأسباب المذكورة في الآيات، تخلص من الهلع وإلا فحاله صائرة إليه لا محالة.
ونظير ذلك كثير في القرآن، نحو قوله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر:١-٣] .
فالمراد بالإنسان هنا عموم الناس، فهم واقعون في الخسران، واستثنى منهم من جاء بهذه الأمور الأربعة، ومن قال أن المراد به الكافر فهو صحيح، حيث أنه هو الذي تحقق فيه الخسران.
وبهذا يتضح أن الله جعل الإيمان مؤثرًا في إخراج هذه الصفة الذميمة من القلب، متمثلًا في هذه الشعب المذكورة في الآيات من قوله: ﴿إِلاَّ الْمُصَلِّينَ﴾ إلى قوله: ﴿أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ﴾ .

١ المصدر نفسه.

1 / 407