وكسب الحرام، وظلم الخلق، وإضاعة أهله وعياله، وربما قاده قسرًا إلى سفك الدم الحرام، وربما استعان بالسحر وبالشرك وهو يدري أو لا يدري، فهذه المعصية لا تتم إلا بأنواع من المعاصي قبلها ومعها، ويتولد عنها أنواع أخر من المعاصي بعدها" ١.
أما محبة فاحشة اللواط فهي أشد خطرًا وأعظم قبحًا، لما ينتج عنها من عُقم من ابتلي بها من كل خير، وقربه من كل شر، ولا يقال إن اللواط طريق للأفكار الخبيثة إلى قلب متعاطيه فحسب، بل إن غاية الأفكار الهدامة هي أن يكون المسلم بهذا المنحدر، فأهل هذا الفعل مجمع لكل فساد فكري وخلقي وسلوكي، قد جردوا من الخلق والحياء، وجندوا أنفسهم لنشر بذور الفساد، لذلك كانت عقوبتهم القتل، وتخليص البلاد والعباد من شرهم.
قال الله تعالى: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾ [الأعراف:٨٠،٨١] .
وقال: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ [هود:٨٢،٨٣] .
١ روضة المحبين.. ص٣٦٠.