344

Ashbah Wa Nazair

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Daabacaha

دار الكتب العلمية، 2002

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

35 ومنها : لو عفا عن القود ونصف الدية ، وإن قلنا: الواجب القصاص ، فعن القاضي الحسين أن هذه معضلة أسهرت الاجلة ، وعن غيره : الصحة ، وسقط القود ونصف الدية ، وإن قلنا : الواجب أحدهما ، فالذي يقتضيه إطلاق المحققين أه يسقط وتجب نصف الدية أيضا .

ومنها : إذا قال : عفوت عن القصاص ، ولم يذكر الدية ، فإن قلنا : الواجب أحدهما فخلاف ، والصحيح : المنع .

ومنها : إذا قال: عفوت عن الدية ، فإن قلنا: الواجب القود المحض فهو لغو وله بعد ذلك أن يعفو عن القصاص ، وإن قلنا : الواجب أحدهما ، قالوا: إن له بعد ذلك أن يقتص ، وفيه نظر ، فإنه إذا كان الواجب أحدهما لا بعينه ، وكل منهما موازيا للآخر ، فإذا أسقط أحدهما حقه سقط، وصرحوا بأنه لا رجوع له إليه ، وما ذاك إلا لأنه حقه ، فإذا أسقطه سقط ، وإذا سقط فوجوب الآخر يقتضي وجوبهما معا ، وهو يناقض قولهم : إن الواجب أحدهما .

ومنها : إذا جنى على العبد المرهون عمدا فللراهن أن يقتص فإن عفا على أن لا مال إن قلنا: الواجب أحد الأمرين لم يصح العفو عن المال ، وإن قلنا: الواجب القود ، فإن قلنا : مطلق العفو لا يوجب المال لم يجب شيء، وإن قلنا : يوجبه فوجهان ؛ أحدهما : يجب لخحق المرتهن ، وأصحهما : "لا" ؛ لأن القتل لم يوجبه أحدهما : إنا إذا قلنا : أن الواجب أحد الأمرين أجبر ، وإلا فلا.

Bogga 355