إليها فرضي الله عنها وأرضاها"١.
١٢- ومنها إخبار المصطفى ﵊ إياها بأنها من أصحاب الجنة. فقد روى أبو عبد الله الحاكم بإسناده إلى عائشة ﵂ قالت: "قلت: يا رسول الله من من أزواجك في الجنة؟ قال: "أما إنك منهن" قالت: فخيل إلي أن ذاك أنه، لم يتزوج بكرًا غيري٢.
١٣- ومنها أن كبار الصحابة ﵃ كانوا إذا أشكل عليهم الأمر من الدين استفتوها فيجدون علمه عندها. فقد روى أبو عيسى الترمذي بإسناده إلى أبي موسى الأشعري ﵁ قال: ما أشكل علينا أصحاب رسول الله ﷺ فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا٣.
وقال عروة: ما رأيت أحدًا أعلم بفقه ولا طب ولا شعر من عائشة ولم تروا امرأة ولا رجل غير أبي هريرة - عن رسول الله ﷺ من الأحاديث بقدر روايتها ﵂.
وقال أبو الضحى عن مسروق: رأيت مشيخة أصحاب محمد الأكابر يسألونها عن الفرائض.
وقال الزهري: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أزواجه لكان علم عائشة أفضل٤.
وقد أثنى عليها بعض الصحابة بما يبين أنها وجيهة في الدنيا والآخرة فقد روى أبو عيسى الترمذي بإسناده إلى عمرو بن غالب: "أن رجلًا نال من عائشة عند عمار بن ياسر - فقال له: - اغرب مقبوحًا منبوحًا أتؤذي حبيبة رسول الله
١ـ سير أعلام النبلاء ٢/١٦٥.
٢ـ المستدرك ٤/١٣ ثم قال عقبه: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي".
٣ـ سنن الترمذي ٥/٣٦٥ وقال عقبه: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
٤ـ انظر هذه الآثار في "سير أعلام النبلاء" ٢/١٨٣ وما بعدها، البداية والنهاية ٨/١٠٠.