341

Aqeedah Ahl as-Sunnah Fi as-Sahaba

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Daabacaha

مكتبة الرشد،الرياض

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

ولذلك كان ﵊ يكثر من ذكرها والثناء عليها وكان يعمل بعد موتها ما يسرها في حياتها حيث كان يصل من يودها بالقول والعمل.
قال ابن العربي رحمه الله تعالى مبينًا مكانة خديجة ﵂: "كان النبي ﷺ قد انتفع بخديجة برأيها ومالها ونصرها فرعاها حية وميتة برّها موجودة ومعدومة وأتى بعد موتها ما يعلم أنه يسرها لو كان في حياتها. ومن هذا المعنى ما روي من أن من البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه"١.
٧- أخبر النبي ﷺ بأن حبه لها كان رزقًا من الله رزقه إياه. فقد روى الإمام مسلم في صحيحه بإسناده إلى أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: ما غرت على نساء النبي ﷺ إلا على خديجة وإني لم أدركها قالت: وكان رسول الله ﷺ إذا ذبح الشاة فيقول: "أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة" قالت: فأغضبته يومًا فقلت: خديجة فقال رسول الله ﷺ: "إني قد رزقت حبها" ٢.
هذا الحديث فيه بيان فضيلة حصلت لخديجة ﵂.
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: "قوله ﷺ: "رزقت حبها" فيه إشارة إلى أن حبها فضيلة حصلت"٣.
من هذا يتبين أن: "حبه ﷺ لما تقدم ذكره من الأسباب وهي كثيرة كل منها كان سببًا في إيجاد المحبة٤.
٨- ومما حظيت به ﵂ أن النبي ﷺ كان يرتاح لسماع صوت من يشبه صوته صوتها لما وضع الله لها في قلبه من المحبة ﵂ وأرضاها.
فقد روى الشيخان عن أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت:

١ـ عارضة الأحوذي بشرح الترمذي ١٤/٢٥٢.
٢ـ صحيح مسلم ٤/١٨٨٨.
٣ـ شرح النووي على صحيح مسلم ١٥/٢٠١.
٤ـ انظر فتح الباري ٧/١٣٧.

1 / 413