Amali Ithnayniyya
الأمالي الاثنينية
قال: فيمن؟ قال: في الحسن بن علي؟ قال: إذا لا يزيد موته في عمرك، ولا يدخل عمله عليك في قبرك، فقد فقدنا من هو أعظم منه قدرا وأجل منه أمرا، فأعقب الله عقبى صالحة، فخرج ابن عباس وهو يقول: ظاهر النخوة أن مات الحسن أصبح اليوم ابن هند شامتا مثل رضوى وثبير وحضن ولقد كان عليه دهره إنما يقبض بالعير السمن فارتع اليوم ابن هند آمنا إنما كان كشيء لم يكن فاتق الله وأظهر توبة وبه قال: سمعت القاضي أبا القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي يقول: نروي للحسين بن علي يرثي أخاه الحسن بن علي -عليهما السلام-: وخدك معفور وأنت سليب ألا كل ما أدلي إليك جنيب أأدهن رأسي أم تطيب مجالسي أم استمتع الدنيا بشيء أحبه وإلا لدمعي في الإناء غروب عليك وما هبت صبا وجنوب أم أشرب ماء المزن أم غير مائه فلا زلت أبكي ما تغنت حمامة ولكن من وارى أخاه حريب وما اخضر في دوح الحجاز قضيب وليس حريبا من أصيب بماله وما قطرت عين من الماء قطرة وأنت بعيد والمزار قريب له لم يذقنيها من سواه عريب بكاي طويل والدموع غزيرة ولما مضى عني أخي ذقت حرقة وبه قال: أخبرنا علي بن محمد بن الحسن بن المقري إمام الجامع العتيق بقراءتي عليه، قال: أخبرنا السيد أبو الحسين أحمد بن الحسين بن هارون الحسني رضي الله عنه، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن إسماعيل، قال: حدثنا الناصر، قال: أخبرنا محمد بن علي، قال : أخبرنا عمر بن عبدالغفار، قال: حدثنا حسين بن عدي الحنفي، قال: حدثني معمر بن راشد.
عن الزهري، قال: قدم ابن عباس على معاوية فمكث أياما لا يأذن له، ثم أذن له ذات يوم، فإذا هو مستبشر ومن يطيق به .
.
.
قبل.
فقال معاوية لابن عباس: يا أبا عباس، أتدري ما حدث في أهل بيتك؟ قال: أما والله ما أدري ما حدث في أهل بيتي غير أني أراك مستبشرا ومن يطيق بك.
قال: الحسن بن علي.
قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، يكررها مرارا، ثم قال: أمر الله يا معاوية لا يزيد موته في عمرك، ولا سد حفرته حفرتك، ولقد أصبنا بمن كان أعظم منه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم-، فكفى بالله.
Bogga 524