407

القراءات وأثرها في علوم العربية

القراءات وأثرها في علوم العربية

Daabacaha

مكتبة الكليات الأزهرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

«ليضلوا» من قوله تعالى: رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ (١).
قرأ «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «ليضلون»، «ليضلوا» بضم الياء، على أنه مضارع من «أضل» الرباعي، والواو فاعل، والمفعول محذوف، والتقدير: ليضلوا غيرهم.
وقرأ الباقون الفعلين بفتح الياء، على أنهما مضارع من «ضل» الثلاثي، وهو فعل لازم، والواو فاعل.
يقال: ضل فلان، وأضل غيره (٢).
«ليضلوا» من قوله تعالى: وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ (٣).
«ليضل» من قوله تعالى: ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ (٤) ومن قوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ (٥).
ومن قوله تعالى: وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ (٦).
قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو» «ليضلوا، ليضل» في جميع المواضع
المذكورة بفتح الياء، على أنها مضارع «ضل» الثلاثي، وهو فعل لازم، أي ليضلوا هم في أنفسهم.
وقرأ «رويس» «ليضلوا، ليضل» في جميع المواضع ما عدا موضع «لقمان» بفتح الياء، وقد سبق توجيه ذلك.

(١) سورة يونس الآية ٨٨
(٢) قال ابن الجزرى: واضمم يضلوا مع يونس كفا انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ٦١.
والكشف عن وجوه القراءات ج ١ ص ٤٤٩.
والمهذب في القراءات العشر ج ١ ص ٢٢٣ - ٣٠٧.
(٣) سورة إبراهيم الآية ٣٠
(٤) سورة الحج الآية ٩
(٥) سورة لقمان الآية ٦
(٦) سورة الزمر الآية ٨

1 / 415