Al-Zina
الزينة
============================================================
[210] التاويل قد اختلف الناس في معنى التأويل، فقال قوم: هو التفسير بعينه، وقال آخرون: بل هو غير التفسير. وسألت ثعلب(1) عن "التأويل"، فحكى عن ابن الأعرابي(2)، قال: التأويل والتفسير والمعنى كله سواة، ثم قال: هو معرفة الحقائق، وهو العين والحقيقة والعاقبة. وأنشد: [البسيط] ولنوى بعد يوم البين تأويل أي عاقبة. وقال: {وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم على الابتداء(4).
وقال غيره: التأويل غير التفسير، إنما التفسير ما يرويه عن المفسرين.
وقالوا : هذا تفسير القرآن، ولم يقولوا تأويله. إنما التأويل معان غامضة لطيفة، لا يعلمها إلا العلماء المتقون. وتأويل كل شيء ما يبدو في آخر أمره، وما يكون في عواقبه. هكذا هو في لغة العرب. وأنشد للأعشى: [الطويل) على أنها كانت تأول حبها تأول ربعي السقاب فأصحبا(5) قال أبو عبيدة: تأول حبها: عاقبة حبها ومرجعه ومصيره. أي كان صغيرا في قلبه، فلم يزل ينمو وينبت، حتى أصحب(2)، يقال: أصحب السقب، أي شب (1) في م وأخواتها: ثعلبا.
(2) في ك: عن الأعرابي.
(3) لعبدة بن الطبيب في المفضليات ص 135، والاختيارين ص 79، ومنتهى الطلب 32/3، وأوله: وللأحبة أيام تذكرها.
(4) أي أن إعراب الآية هو أن (الله) هو الفاعل، فلا يعلم التأويل إلا الله حصرا، أما (الراسخون) فهو مبتدأ مرفوع على الابتداء، وليس معطوفا على الله. وبالتالي فالآية تتضمن وقفة قصيرة بعد كلمة الله. وخبر (الراسخون) في تتمة الآية (يقولون أمنا به) ، كما سبق القول.
(5) مجاز القرآن 86/1، وديوان الأعشى ص 7 . والربعي : ولد الناقة ينتج في الربيع، ل والسقاب: جمع ستب، وهو الفصيل الرضيع، وأصحب: صار مصاحبا لأبيه .
(6) من "أي كان صغيرا" زيادة من م وأخواتها ومجاز القرآن، سقطت من ب.
Bogga 111