Al-Zina
الزينة
============================================================
عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزأ عظيما ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات) [الفتح: 6-5].
وروي عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال: سلوني من قبل أن فقدوني، فوالله ما في القرآن آية إلا وأنا أعلم فيمن نزلث، وأين نزلت، في سهل أو جبل، إن ربي وهب لي قلبا عقولا، ولسانا طلقا(1). ولم يقل إلا المتشابه من القرآن.
وقال ابن عباس، وكان دونه في العلم: قد علمت القرآن إلا أربعة أحرف؛ل غسلين"، و"حنانا"، و"الأواه"، و"الرقيم"(2)، ولم يقل إلا المتشابه .
ولم يكن للراسخين في العلم حظ في هذه الآية إلا قولهم "آمنا به" . فإذأ ليس ال لذكر الراسخين في العلم شيء، إذ كانوا قد استووا مع سائر الناس من المسلمين، الاا ممن لا علم له في الإيمان.
وقال قوم: لا يجوز هذا من جهة اللغة والعربية، لأن الله عز وجل يقول وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا) وإذا اشترك الراسخون، انقطعوا عن "يقولون آمنا به" ، وليسث هاهنا واو نسق توجب للراسخين فعلين. وهذا مذهب كثير من النحويين في هذه الآية. قال: ومن جهته، غلط المتأولون. ومما يدفع قولهم إن "يقولون" هاهنا في معنى الحال، كأنه قال: والراسخون في العلم قائلون "آمنا". ومثله في الكلام "لا يأتيك إلا عبد الله وزيد يقول: أنا مسرور بزيارتك". يريد لا يأتيك إلا عبد الله وزيد قائلا: أنا مسرور بزيارتك(2).
قال ابن مفرغ يرئي غلاما له(4): [مجزوء الكامل] الريح تبكي شجوها والبرق يضحك في الغمامة(5 (1) في ب: ناطقا.
(2) ابن قتيبة : تأويل مشكل القرآن ص 73 .
(3) صاحب القول هو ابن قتيبة، في تأويل مشكل القرآن ص 73. وقد صححت النص وأضفت الزيادات منه ومن م وأخواتها.
(4) في ب : يرئي رجلا.
(5) ابن قتيبة : تأويل مشكل القرآن ص 74، أمالي الزجاجي ص 42 ، الأغاني 190/18 .
279
Bogga 106