271

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Tifaftire

علي معوض وعادل عبد الموجود

Daabacaha

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

وَقِيلَ: يَذْبَحُ شَاةً حَائِلاً بِقِيمَةِ الْحَامِلِ، وَإِنْ أَلْقَتِ الظَّنْيَةُ جَنِيناً مَيِّتَاً، فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا مَا يَنْقُصُ مِنَ الأُمِّ، وَإِنْ أَنْفَصَلَ حيّاً ثُمَّ مَاتَ، فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ، وَإِنْ جَرَحَ ظَبْياً، فَنَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ العُشْرُ، فَعَلَيْهِ الطَّعَامُ بِعُشْرِ ثَمَنِ شَاةٍ؛ كَيْلاَ يَحْتَاجَ إِلى الشَّجْزِئَّةِ، وَقِيلَ: عُشْرُ شَاةٍ(١) ، وَلَوْ أَزْمَنَ صَيْداً [فَتَمَّامُ](٢) (و) جَزَائِهِ، فَإِنْ قَتَلَهُ غَيْرُهُ، فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ مَعِيباً، وَلَوْ أَبْطَلَ قُوَّة المَشْي وَالطَّيَرَانِ مِنَ النَّعَامَةِ، فَفِي تَعَدُّدِ الجَزَاءِ وَجْهَانٍ، وَإِذَا أَكَلَ مِنْ لَحْمٍ صَيْدٍ ذَبَحَهُ غَيْرُهُ، حَلَّ لَهُ، إِلَّا إِذَا صِيدَ لَهُ (ح)، أَوْ صِيدَ بِدَلاَلَتِهِ، فَلاَ يَحِلُّ لَهُ الأَْكْلُ مِنْهُ، فَإِنْ أَكَلَ، فَّفِي وُجُوبِ الجَزَاءِ قَوْلاَنٍ، وَلَوْ أَكَلَ مِنْ صَيْدٍ ذَبَحَهُ، لَمْ يَتَكَرَّرَ الجَزَاءُ (ح) بِالأَكْلِ، وَلَوْ اشْتَرَكَ المُحْرِمُونَ في قَتْلِ صَيْدٍ وَاحِدٍ، أَوْ قَتَلَ القَارِنُ صَيْداً، أَوْ قَتَلَ المُحْرِمُ صَيْداً حَرَمِيّاً أَنَّحَدَ (ح) الجَزَاءُ؛ لاتُّحَادِ المُتْلَفِ.

(السَّبَبُ الثَّانِي لِلنَّحْرِيمِ): الحَرَمُ وَجَزَاؤُهُ كَجَزَاءِ الإِحْرَامِ (ح)، وَيَجِبُ عَلَى مَنْ رَمَى مِنَ الحِلِّ إِلى الْحَرَمِ أَوْ بِالْعَكْسِ، وَلَوْ قَطَعَ السَّهْمُ فِي مُرُورِهِ هَوَاءَ طَرَفِ الحَرَمِ، فَوَجهانٍ، وَلَوْ تَخَطَّى الْكَلْبُ طَرَفَ الحَرَمِ، فَلاَ جَزَاءَ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ طَرِيق سِوَاهُ، وَلَوْ أَخَذَ حَمَامَةً في الحِلِّ، فَهَلَكَ فَرْخُهَا فِي الحَرَمِ أَوْ بِالعَكْسِ - ضَمِنَ الْفَرْخَ، وَنَبَاتُ الحَرَمِ أَيْضاً يَحْرُمُ قَطْعُهُ، أَعْنى: مَا يَنْبُتُ بِنَفْسِهِ دُونَ مَا يُسْتَنْبَتُ(٣) ، (وَ) وَيُسْتَثْنَى عَنْهُ إِلَّا الإِذْخِرُ لِحَاجَةِ السُّقُوفِ، وَلَوْ اخْتَلَى الْحَشِيشَ لِلْبَهَائِمِ جَازَ (ح) على أحد الوجهين، كَمَا لَوْ سَرَّحَهَا فِيهِ (ح)، وَلَوْ أَسْتَنْبَتَ مَا ينبت، أَوْ نبت مَا يُسْتَنْبَتُ، كَانَ النظرُ إلى الجِنْسِ (و) لَ إِلى الْحَالَ حَتَّى لَوْ نَقَلَ أَرَاكاً حَرَمِيّاً وَغَرَسَهُ فِي الْحِلِّ، لَمْ يَنْقْطِعْ حُكْمُ الْحَرَمِ (و)، ثُمَّ فِي قَطْعِ الشَّجَرَةِ الْكَبِيرَةِ بَقَرَةٌ [م ح](٤)، وَفي الصَّغِيرَةِ شَاةٌ (م ح)، وَفِيمَا دُونَهَمَا الْقِيمَةُ (و)؛ كَمَّا فِي الصَّيْدِ، وَفي القَدِيمِ: لاَ يَجِبُ [ح](٥) في النَّبَاتِ ضَمَانٌ، وَيَلْحَقُ حَرَمُ المَدِينَةِ بِمَكَّةٍ في التَّحْرِيمِ، وَفي الضَّمَانِ

(١) قال الرافعي: ((وإن جرح ظبياً فنقص من قيمته العشر فعليه الطّعام بعشر ثمن شاةٍ كيلا يحتاج التجزئة وقيل عشر شاة)) والأول النص وأراد بالثمن القيمة، ووجهه أن إيجاب عشر الشاة يحوج إلى التقسيط والتجزئة، والثاني خرجه المُزنىّ توجيهاً بأن كل الظبية مقابل الشاة، فيقايل بعضها ببعض، وقد أثبت الخلاف كما ذكره في الكتاب جماعة، والأكثرون قالوا لا خلاف في المسألة، والأمر على ما قاله المُزنىّ، وذكر الشافعي القيمة؛ لأنه قد لا يجد شريكاً في ذبح الشاة فأرشد إلى الأسهل، فإن جزاء الصيد على التخيير [ت].

(٢) من أ: كمال.

(٣) قال الرافعي: ((ونبات الحرم أيضاً يحرم قطعه أعني ما ينبت بنفسه دون ما يستنبت)) هذا قول، والأصح عند الأكثرين أن التحريم يعم ما ينبت وما يستنبت لإطلاق الأخبار ويلتحق حرم المدينة بمكة في التحريم [ت].

(٤) من أ. (ح و)

(٥) قال الرافعي: ((وفي الضمام وجهان)) المشهور قولان الجديد أنه لا ضمان [ت].

271