Al-Umda fi Sharh al-Burda
العمدة فى شرح البردة
============================================================
وعلل النهي المذكور بقوله:- الزلآت:- الكبائر جمع كبيرة، والمراد بالكبائر هنا ما عدا الكفر، لقوله تعالى: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء(1) .
حكي أن الصحابة رضوان الله عليهم تذاكروا القرآن: - فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : قرأت القرآن من أوله إلى آخره فلم أر فيه آية أرجى وأحسن من قوله تعالى: {بسم الله الرحمن الرحيم. حم. تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم. غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول} [غافر : 1] قدم غفران الذنوب على قبول التوبة، وفي هذا إشارة للمؤمنين. وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه : قرأت جميع القرآن من أوله إلى آخره فلم أرآية أحسن وأرجى من قوله تعالى: ل نبى عبادي أني أنا الغفور الرحيم*[الحجر: 49] وقال سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم الله ل وجهه: قرأت القرآن من أوله إلى آخره فلم أرآية أحسن وأرجى من قوله تعالى: قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم) . قال القرطبي : وقرأت القرآن من أوله إلى آخره فلم أرآية أحسن وأرجى من قوله تعالى: (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم اولئك لهم الأمن وهم مهتدون (الأنعام : 82] انظر: الجامع لأحكام القرآن، للإمام القرطبي - الجزء 10 - سورة الإسراء.
الآية: 84 (1) سورة النساء - الآية 48.
188
Bogga 550