Al-Umda fi Sharh al-Burda
العمدة فى شرح البردة
============================================================
ال و قد ذكرنا سبب إسلامه وإسلام أخيه بجير في شرحنا على تلك القصيدة. فالشعر فيهم وراثة(1).
(1) فالأب زهير بن أبى سلمى، والأخ بجير، وابنه عقبة، وحفيده العوام، كلهم شعراء مجيدون. أما قصة إسلام كعب رضي الله عنه فأوردها البيهقي في دلائل النبوة فقال: خرج كعب وبجير ابنا زهير حتى أتيا أبرق العزاف فقال بجير لكعب اثبت في هذا المكان حتى آتي هذا الرجل يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسمع ما يقول. فثبت كعب وخرج بجير فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليه الإسلام فأسلم؛ فبلغ ذلك كعبا فقال: ألا أبلغا عني بجيرا رسالة على أي شيء ويب غيرك دلكا على خلق لم تلف أما ولا أبا عليه ولم تدرك عليه أخا لكا سقاك أبو بكر بكأس روية وأنهلك المأمون منها وعلكا فلما بلغت الأبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدر دمه، وقال: من لقي كعبا فليقتله .
فكتب بذلك بجير إلى آخيه وذكر له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أهدر دمه، ويقول له النجاء، وما أراك تنفلت. ثم كتب إليه بعد ذلك إعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأتيه أحد يشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله إلا قبل ذلك منه وأسقط ما كان قبل ذلك؛ فاذا جامك كتابي هذا فأسلم وأقبل. قال: فأسلم كعب، وقال قصيدته التي يمدح فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أقبل حتى أناخ راحلته بباب سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه كالمائدة بين القوم متحلقون معه حلقة خلف حلقة، يلتفت إلى هؤلاء مرة فيحدثهم، وإلى هؤلاء مرة فيحدثهم. قال كب: فأنخت راحلتي بباب المسجد؛ فعرفت 193
Bogga 528