Al-Umda fi Sharh al-Burda
العمدة فى شرح البردة
============================================================
وسلم: " إنا أمة أمية لا نحسب ولا نكتب"(1) .
وقيل: المنسوب إلى أم القرى، وهي مكة . والأول أوفق بالسياق.
معجزة منصوب على التمييز، من نسبة الفعل إلى فاعله، والأصل: كفاك معجزة العلم في الأمي.
(1) روى الشيخان وأحمد والنسائي، والشافعي، بسندهم عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين" .
أخرجه البخاري - كتاب الصوم - باب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم " لا نكتب ولا ب"(35/3). وآخرجه مسلم في صحيحه كتاب باب وجوب صوم رمضان رقم (15). قال الإمام النووي : قال العلماء: "أمية" باقون على ما ولدتنا عليه الأمهات لا نكتب ولانحسب ومنه: النبي الأمي. وقيل: هو نسبة إلى الأم وصفتها."شرح صحيح مسلم للامام النووي الجزء الثالث- صفحة 137 ل وقال الإمام السندي في حاشيته على سنن النسائي : قوله : أمية أي منسوبة إلى الأم باعتبار البقاء على الحالة التي خرجنا عليها من بطون أمهاتنا في عدم معرفة الكتابة والحساب فلذلك ما كلفنا الله تعالى بحساب أهل النجوم ولا بالشهور الشمسية الخفية بل كلفنا بالشهور القمرية الجلية لكنها مختلفة كما بين بالإشارة مرتين كما مر في كثير من الروايات فالعبرة حيثذ للرؤية والله تعالى أعلم.
انظر: حاشية السندي على النسائي، الجزء الرابع، 22 - كتاب الصيام، 1166: باب ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي كثير في خبر أبي سلمة فيه . الحديث رقم: 2132 .
411
Bogga 488