475

Al-Umda fi Sharh al-Burda

العمدة فى شرح البردة

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

ثم جاؤوا بها على جمل ينادى عليها بذلك، ثم رحلت إلى الشام(1).

(1) فكيف لا ينصر من لاذ بجناب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، أم كيف يضام من تمسك بأساس أهل الوفا، أم كيف يبعد عن رحمة الله من امتلأ قلبه بمحبة حبيبه صلى الله عليه وسلم إمام أهل الود والصفا ؟. وشأن أولياء الله تعالى المحبين لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يتوسلوا به في جميع حالاتهم وملازمة أعمالهم باتباعهم لسنته، ويتشفعوا به إلى رب العالمين.

فهل رآيت أحدا لاذ بجناب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم واستجار بحرمه، أو لازم باب جوده وكرمه وخاب؟!!. لا والله. وهل شاهدت صادقا في محبته مكثرا من الصلاة عليه، لهجأ بذكره في شدته قد ناداه من قلبه وما أجاب؟. لا والله.

وقدعلم ذلك من حال نبينا وشفيعنا صلى الله عليه وآله وسلم واشتهر آنه من استجار به ولاذ بجنابه، فاز في الدنيا والآخرة، وظفر، والأخبار في هذا شاهدة على ذلك وهي لا ى، ولا يحيط بذكرها مخبر.

منها: ما ذكر عن أبي قتادة رضي الله عنه فارس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه اشترى فرسا، وكان خارج المدينة، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، فبينما هو ذات ليلة يعلفها نوى التمر فإذا به رآها قد مدت أذنيها! .

فقال لأمه: يا أماه، إن هذه الفرس أحست بالخيل، وإنا نخاف الغارة!.

فقالت له أمه: يا بني إنا حيث كنا في المشركين كنا لا نخاف، فكيف بنا إذ من الله علينا بالاسلام، ونزلنا في جوار النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ فكيف نخاف أو نضام؟.

فكان من أمر أبي قتادة رضي الله عنه في تلك الليلة من العجائب ، ورأى في حاله من الخوارق والغرائب ما دله على كمال جاه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم الذي لاذ بحماه، وحفظه الله به، وأعانه على عدوه وقواه. فركب فرسه - رضي الله عته-) 9

Bogga 475