452

Al-Umda fi Sharh al-Burda

العمدة فى شرح البردة

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

وللعلماء في هذا الحديث أقوال: قيل: أراد أهله، وهم الأنصار.

وقيل: وضع الحب فيه حقيقة.

وقيل: لأنه كان كالمبشر له عند القدوم من سفره بلقائه أهله، وذلك فعل المحب.

وفيه -كما قيل- قبر هارون أخي موسى على نبينا وعليهما الصلاة والسلام، وكانا قد مرا به حاجين، أو معتمرين(1).

الجنةه، ورواه الطبراني في الأوسط عن أنس بلفظ : "أحد جبل يحبنا ونحبه، فاذا جثتموه فكلوا من شجره ولو من عضاهه". انظر: كشف الخفاء، للامام العجلوني - الحديث رقم: (1) قال العلامة العسقلاني في الفتح عند قوله : "هذا جبل يحبنا ونحبه": ظهر من الرواية التي بعدها أنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك لما رآه في حال رجوعه من الحج. ووقع في رواية أبي حميد أنه قال لهم ذلك لما رجع من تبوك وأشرف على المدينة قال: * هذه طابة، فلما رأى أحدا قال: هذا جبل يحبنا ويحبه" فكانه صلى الله عليه وسلم تكرر منه ذلك القول.

وللعلماء في معنى ذلك أقوال: أحدها: أنه على حذف مضاف، والتقدير: أهل أحد.

والمراد بهما الأنصار لأنهم جيرانه.

ثانيها: أنه قال ذلك للمسرة بلسان الحال إذا قدم من سفر لقربه من أهله ولقياهم، وذلك ف عل من يحب بمن يحب.

ثالثها: أن الحب من الجانبين على حقيقته وظاهره لكون أحد من جبال الجنة كما ثبت حديث ابي عبس بن جبر مرفوعا جبل أحد يحبنا ونحبه وهو من جبال الجنة * أخرجه أحمد.

58

Bogga 452