Al-Umda fi Sharh al-Burda
العمدة فى شرح البردة
============================================================
واله وسلم: "تحن معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة"(1).
وأصل المعشر: الجماعة من الناس الذين يعمهم وصف واحد، كما هنا. ثم بين المبشر به على وجه التعليل في قوله: بكسر الهمزة، على الاستئناف البياني، أو بفتحها، على وجه التعليل.
لنا من العناية أي : من أجل عناية الله بنا في الأزل، المفضية لسعادة الدارين. والعناية بالشيء (1) قال الإمام العسقلاني في الفتح : وأما ما اشتهر في كتب أهل الأصول وغيرهم بلفظ نجن معاشر الأنبياء لا نورث * فقد أنكره جماعة من الأثمة، وهو كذلك بالنسبة لخصوص لفظ نحن لكن أخرجه النسائي من طريق ابن عيينة عن أبي الزناد بلفظ : إنا معاشر الأنبياء لا نورت" الحديث أخرجه عن محمد بن منصور عن ابن عيينة عنه، وهو كذلك في مسند الحميدي عن ابن عيينة وهو من أتقن أصحاب ابن عيينة فيه . وأورده الهيثم بن كليب في مسنده من حديث أبي بكر الصديق باللفظ المذكور. وأخرجه الطبراني في الأوسط بنحو اللفظ المذكور.
وأخرجه الدار قطني في العلل من رواية أم هانى عن فاطمة عليها السلام عن أبي بكر الصديق بلفظ : إن الأنبياء لا يورثون . قال ابن بطال وغيره : ووجه ذلك والله أعلم أن الله بعثهم مبلغين رسالته وأمرهم أن لا يأخذوا على ذلك أجرا . انظر : فتح الباري، شرح صحيح البخاري، للامام ابن حجر العسقلاني المجلد الثاني عشر. كتاب الفرائض. باب قول الثبئ صلى الله عليه وسلم لا ثورث ما تركنا صدقة.
99
Bogga 418