395

Al-Umda fi Sharh al-Burda

العمدة فى شرح البردة

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

لم تدرك تلك المنزلة لأحد قبلك، ولا لأحد بعدك.

اولم ترم أي: لم يطلبها أحد كذلك، لعلمهم باختصاصك بها، وأنها لا تكون لنبئ مرسل، ولا ملك مقرب. ومن هنا يؤخذ تفضيله صلى الله عليه وآله وسلم على سائر الخلق إنسا وجنا، وملكا.

وذكر العلماء أن المعاريج التي وقعت تلك الليلة له صلى الله عليه وآله وسلم عشرة: سبعة إلى السموات السبع، وواحد إلى سدرة المنتهى، والآخر إلى المستوى الذي سمع فيه صريف الأقلام في تصاريف الأقدار، وآخر الى العرش والرفرف والرؤية والخطاب مكالمة.

ال ولم يزل صلى الله عليه وآله وسلم في خفارة كمال أدبه مع ربه، وتكميل مرتبة عبوديته، حتى خرق السماوات، وجاوز سدرة المنتهى، ووصل إلى محل من القرب سبق به الأولين والآخرين، فانشقت عنه سحائب الحجب، وأفيضت عليه أقسام القرب، وأقيم مقاما غبطه فيه الأنبياء والمرسلون، وقصر عن الوصول إليه الأولون والآخرون.

ثم ظاهر كلام الناظم - رضي الله عنه - أن الضمير في قوله تعالى: (ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أذنى}، الذي استند إليه في هذا البيت، وصرحت به أحاديث المعاريج يرجع إلى سيدنا محمد - صلى الله عليه وآله وسلم -، كما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما من قوله :* هو محمد صلى الله عليه وآله وسلم حدنا 915

Bogga 395