391

Al-Umda fi Sharh al-Burda

العمدة فى شرح البردة

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

ال وذكر أهل اللغة أن" سرى" و"أسرى بمعنى: سارليلا، وأسرى: هي لغة أهل الحجاز التي جاء بها القرآن.

وقال السهيلي : سرى : لازم، وأسرى: متعد. لكن لما كثر حذف مفعوله ظن أهل اللغة أنهما بمعنى واحد. ول{ سبحان الذي أسرى بعبده ليلا} تقديره: أسرى البراق بعبده؛ فحذف المفعول للاستغناء عنه، لأن المقصود بالخبر ذكر سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، أو حذف لقوة الدلالة عليه. ثم قال: واتفق الرواة على تسميته اسراء، ولم يقل أحد منهم سرى. واتفق القراء على أسرى، ولم يقرأ أحدمنهم "سرى.

والحكمة في وقوع الإسراء بالليل : أنه لما محى الله آية الليل، وجعل آية النهار مبصرة، انكسر الليل؛ فجبر الليل بطلوع الإسراء فيه بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم (1).

وقيل: افتخر التهار على الليل بطلوع الشمس فيه، وسيرها في ساعة؛ فافتخر الليل على النهار باسرائه وعروجه صلى الله عليه وآله وسلم فيه، الذي هو أبهى من الشمس، (1) أما الحكمة من إتيان الملك من السقف ليلة الإسراء على ما قال ابن حجر في المنح المكية : أنه انصب من السماء انصبابة واحدة، بإزاء محله الذي هو فيه، فلم يعرج على غيره مبالغة في المفاجأة، وتنبيها على أن الطلب وقع على غير ميعاد، لإظهار أنه مراد، ال ووتع في موسى بميعاد تنبيها على آنه مريد، وشتان ما بينهما. انظر: المنح المكية 411/1 .

912

Bogga 391