346

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

الذي يظهر من صنيع الأصوليين اعتبار القرائن فيما كان هذا حاله (١): فإذا دلت القرائن على أن مثل ذلك لا يخفى على النبي ﷺ كان حجة، وإلا فليس بحجة، قال الأصفهاني: "ليس في هذه الدرجة - أي كنا نفعل في عهده - ما يدل على إضافة الحكم للرسول ﷺ، ولكن الظاهر بحسب القرينة قصد المخبر بذلك أن يُعلِم بتقرير الرسول ﷺ بعد العلم بفعلهم وعدم إنكاره" (٢).
ومن هذه القرائن:
أن يسوقه الصحابي في موضع الحجة، أو يتكرر فيبعد أن لا يعلم النبي ﷺ به، أو يكون مما لا يخفى مثله على النبي ﷺ كأن يكون فعلًا لأحد زوجاته ﷺ، أو يكون فعله مستفاضًا في زمنه ﷺ، أو غير ذلك مما يصلح أن يكون قرينة.
ومن أمثلة ذلك:
- ما ورد عن أبي المثنى ﵁ قال: سألت ابن عمر ﵄ عن الأذان فقال: "كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مثنى مثنى، والإقامة مرة مرة، إلا أنك إذا قلت: قد قامت الصلاة قالها مرتين، فإذا سمعنا قد قامت الصلاة توضأنا ثم خرجنا إلى الصلاة" (٣).

(١) قواطع الأدلة (٢/ ٦٤).
(٢) شرح المنهاج للأصفهاني (٢/ ٥٦٤).
(٣) رواه النسائي (٢/ ٢٠ - ٢١) كتاب الأذان، باب كيف الإقامة (عنوان غير مصدر بباب)، وأبو داود (١/ ١٣٨ / ٥١٠) كتاب الصلاة، باب في الإقامة، وحسنه الألباني في صحيح سنن =

1 / 319