وطبقةٍ: أدَّوا بعضَها ولم يؤدُّوا بعضَها متكاسِلينَ وهم المنافقون، فذكرهم اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى﴾ [النساء: ١٤٢]، وذكر مصيرهم فقال: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: ١٤٥].
وطبقةٍ: يؤدُّونها لكنْ بعد خروجِ وقتها، فذكَرهم اللَّه تعالى في كتابه فقال (^١): ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: ٤ - ٥]، وذكر أن مصيرهم: ويلٌ، وهو وادٍ في جهنم لو جُعلت فيه جبال الدنيا لماعَتْ؛ أي: لسالت، وقال (^٢) النبيُّ ﷺ: "مَن تركَ صلاةً حتى غاب وقتُها ثم قضاها، عذِّب في النارِ حُقْبًا، والحُقْب: ثمانون سنة، كلُّ سنةٍ ثلاثُ مئةٍ وستُّون يومًا، كلُّ يومٍ ألفُ سنةٍ مما تَعُدُّون" (^٣).
وطبقةٍ: قبِلوها، وهم يراعونها في مواقيتِها بشرائطها، ورئيسُهم (^٤) المصطفى ﷺ، فذكره اللَّه بقوله تعالى (^٥): ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ﴾ الآية [المزمل: ٢٠]، وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٢]، وأصحابُه كذلك، فذكَر هم اللَّه تعالى بقوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ١ - ٢]، وذكر مصيرَهم فقال: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ [المؤمنون: ١٠ - ١١]، وهو أرفعُ موضعٍ في الجنة وأبهاه، ينال المؤمنُ فيه مُناه، وينظرُ إلى مولاه.
(^١) "فقال" ليست في (أ)، و"في كتابه" ليست في (ر).
(^٢) في (ر) و(ف): "سالت قال".
(^٣) لم أجده.
(^٤) في (أ) و(ف): "ورأسهم".
(^٥) في (أ): "فذكر اللَّه تعالى".