387

التيسير في التفسير

التيسير في التفسير

Tifaftire

ماهر أديب حبوش وآخرون

Daabacaha

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

أسطنبول

واستغفارًا في قوله تعالى: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾ [آل عمران: ١٧].
ثم المذكورُ في الآية: إقامةُ الصلاة، واللَّهُ تعالى أَمر في الصلاة بأشياء: بإقامتِها بقوله: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣]، وبالمحافظة عليها بقوله: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، وإدامتِها بقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [المعارج: ٢٣]، وبأدائها في أوقاتها بقوله عزَّ وعلا: ﴿كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]، وبأدائها في جماعةٍ بقوله تعالى: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٣]، وبالخشوعِ فيها بقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٢].
وبعد هذه الأوامرِ صار الناس على طبقاتٍ خمسٍ:
طبقةٍ: لم يَقبلوها، ورأسُهم أبو جهل لعائنُ اللَّه عليه تترًى، فقال اللَّه (^١) تعالى في حقِّه: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١]، وذكرَ مصيرَهم فقال تعالى: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ إلى قوله: ﴿وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ [المدثر: ٤٦].
وطبقةٍ: قَبِلوها ولم يؤدُّوها، وهم أهلُ الكتاب، فذكرهم اللَّه تعالى فقال: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ [الأعراف: ١٦٩]، قال الكلبيُّ: هم أهلُ الكتاب، وقال تعالى: ﴿أَضَاعُوا الصَّلَاةَ﴾ [مريم: ٥٩]، وذكَر مصيرَهم فقال: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: ٥٩]، وهو دركةٌ في جهنم هي أهيَبُ موضعٍ فيها تستغيثُ النارُ منها كلَّ يومٍ كذا وكذا مرةً، ثم قال: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾: أي: من اليهودية والنصرانية ﴿وَآمَنَ﴾: أي: آمَن (^٢) بمحمدٍ ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾؛ أي: حافَظ على الصلوات (^٣).

(^١) في (أ): "لعنه اللَّه قال تعالى" بدل: "لعائن اللَّه عليه تترى فقال اللَّه".
(^٢) "آمن": ليست في (أ).
(^٣) بعدها في (ر): "الخمس".

1 / 243