903

At-Taqreeb wa al-Irshaad

التقريب والإرشاد

Tifaftire

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

باب
الكلام في صحة دعوى العموم وجواز التخصص
في جواب الرسول ﵊
اعلموا- وفقكم الله- إن جواب الرسول ﷺ ربما كان لعام من القول، وربما كان بخاص، وربما كان بلفظ محتمل يقرنه ببيان المراد منه، وربما وكل استخراج معناه إلى السائل إذا كان من أهل الاجتهاد، والواجب إذا كان ذلك كذلك حمل جوابه ﵊ على الوجه الذي خرج عليه وعلى ما وضع في اللسان لإفادته من عموم أو خصوص أو إجمال واحتمال، وإن كان مجملًا قد بينه صير إلي بيانه، وإلا وجب الاجتهاد في المراد به.
وإذا سألته سائل عن حال نفسه وحادثة تخصه فقال له مثلًا توضأت بماء البحر أو المضاف إلى ما خالطه، أو أفطرت عامدًا أو وطأت في رمضان، ونحو ذلك. فقال له ﵊: عليك الكفارة، أو يجزئ في وضوئك، أولا وضوء لك وجب قصر الحكم على السائل ولم يسع دعوى العموم في ذلك إلا أن يدل دليل يقارن جوابه على انه عام من المكلفين، أو في كل من كان/ ٣٧٥ يصفه السائل أن يعلق إذا تعلق الحكم عليه لصفة هي سببه أو علته، وهذا نحو قوله لعبد الرحمن بن عوف رضوان الله عليه. وقد سأله

3 / 101

At-Taqreeb wa al-Irshaad | Usul