876

At-Taqreeb wa al-Irshaad

التقريب والإرشاد

Tifaftire

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

ولفظ العموم واقع ومتناول في الحقيقة لما بقي تحته مما يزيد على الواحد، ٣٦٤ وما أخرجه الدليل لخروج ما خرج لا يمنع تناول اللفظ لما بقي/ فافترق الأمران.
وشيء أخر يبطل ما قالوه: وهو أنه لا يمتنع الاستدلال بظاهر قوله: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الغَائِطِ﴾ وبذكر العذرة وإن كان متجوزًا بهما في الحدث، لأن معناهما مفهوم فقد صار الحقيقة، وكذلك إذا كان ما بقي تحت اللفظ من الجموع مفهومًا بعد الاستثناء صح التعلق به، فبطل ما قالوه.
ومما يدل على صحة الاستدلال بالعام المخصوص، وإن كان مجازًا اتفاق الصحابة على الاستدلال بذلك وتسويغهم له، ولذلك سوغوا لفاطمة ﵍ الاستدلال بقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ وإن كان مخصوصًا، قد خرج منه الكافر والعبد وقاتل العمد.
وكذلك قوله ﴿إلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ وإن كان مخصوصًا فيمن عدا الأختين بملك اليمين.
وكذلك تعلقهم بقوله ﵊: "الماء من الماء"، وإن كان

3 / 74