875

At-Taqreeb wa al-Irshaad

التقريب والإرشاد

Tifaftire

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

باب
القول في أنه يصح الاستدلال به على قدر ما بقي؟
وإن كان مجازًا إذا خص بالمنفصل من الأدلة
والذي يدل على ذلك أن الباقي مما كان يتناوله الاسم مع غيره، فإذا خرج الغير بدليل بقي هو تحت الاسم، وكان متناولًا له، فصح الاستدلال به عليه، ويبين ذلك أنه معلوم بإطلاق الاسم أن ما بقي تحته مراد، وما خرج منه مراد لولا القرينة. فمنعت القرائن من العلم بأن ما أخرجته مراد، وبقي الباقي معلومًا دخوله تحت اللفظ. فلم تبطل الدلالة فيه، ولم يكن للوقف فيه وجه.
فإن قالوا: إذا صار مجازًا بالتخصيص، صار بمثابة سائر المجازات التي لا يصح أن يعلم بظاهر اللفظ منها المراد بها.
قيل: هذا باطل، لأن ماعدا هذا الباب ليس ما تجوز فيه داخل تحت اللفظ، ونحو القول حمار في البليد ومرته في أهلها.

3 / 73