٨١٨ - مالكُ، أنه بلغه أن عبد الرحمن بن أبي بكر دخل على عائشة زوج النبي ﷺ يوم مات سعد بن أبي وقاص فدعا بوَضوء فقالت له عائشة: يا عبد الرحمن أسبغ الوضوء فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ" (١).
وهذا الحديث يرويه سالم الدوسي وهو سالم سبلان وأبو سلمة جميعًا، وهو حديث صحيح يُروى عن النبي ﷺ من وجوه شتى من حديث عائشة وهو أثبتها، وكذلك حديث أبي هريرة وبعده حديث عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي وحديث عبد الله وجابر معلومان.
٨١٩ - مالكُ، أنه بلغه عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَنَا مَعَهُ فِي البَيْتِ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "بِئْسَ ابنُ العَشِيرَةِ". ثُمَّ أَذِنَ لَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ سَمِعْتُ ضَحِكَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَعَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ قُلْتَ فِيهِ مَا قُلْتَ ثُمَّ لَمْ تَنْشَبْ أَنْ ضحِكْتَ مَعَهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ مَنِ اتَّقَاهُ النَّاسُ لِشَرِّه" (٢).
(١) ما بين المعقوفين لم يُذكر في الأصل، وهو في "الاستذكار" (٥/ ١١٧)؛ وفي "التمهيد" (٢٤/ ٢٤١).
(٢) الموطأ (١٦٠٥). قال القاضي عياض في "مشارق الأنوار" (٢/ ٢٨): "وقوله: فلم أنشب أن سمعت، ولم ينشب ورقة أن مات، ولم ينشب أن طلقها، كله بفتح الشين؛ أي: لم يمكث ولم يحدث شيئًا حتى فعل ذلك، وكان ما ذكر، وأصله من الحبس؛ أي: لم يمنعه مانع، ولا شغله أمر آخر عنه".