هكذا هذا الحديث في "الموطأ" عند جماعة الرواة عن مالك، وهو يستند من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ، وقد روي من حديث زيد بن ثابت وحديث ابن عباس عن النبي ﷺ.
٨١٦ - مالكُ، أنه سمع غير واحد من علمائهم يقول: "لَمْ يَكُنْ فِي الفِطْرِ وَالأَضْحَى نِدَاءٌ وَلَا إِقَامَةٌ مُنْذُ زَمَنِ رَسُول اللهِ ﷺ إِلَى اليَوْمِ" (١).
وهذا الحديث يستند من وجوه صحاح وقد ذكرناها في "التمهيد" (٢).
٨١٧ - مالكُ، أنه بلغه عن أهل العلم أنهم كانوا يقولون: الشُّهَدَاءُ فِي سَبِيلِ اللهِ لَا يُغْسَّلُونَ وَلَا يُصلَّى عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ يُدْفَنُوْنَ فِي الثِّيَابِ الَّتِي قُتِلُوا فِيهَا (٣).
وَهِيَ السُّنَّةُ [فِيمَنْ قُتِلَ فِي المُعْتَرَكِ فَلَمْ يُدْرَكْ حَتَّى مَاتَ، قَالَ: وَأَمَّا مَنْ حُمِلَ مِنْهُمْ فَعَاشَ مَا شَاءَ اللهُ بَعْدَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ يُغسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ كَمَا عُمِلَ بِعُمَرَ بنَ الخَطَّابِ] (٤).
وهذا يصح عن النبي ﷺ من حديث جابر وغيره.
(١) الموطأ (٤٢٥).
(٢) (١٠/ ٢٤٣).
(٣) الموطأ (٩٩٢).
(٤) الموطأ (٣٥).