332

التحرير في شرح مسلم

Tifaftire

إبراهيم أيت باخة

Daabacaha

دار أسفار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1442 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

ومن باب بيع التمر بالتمر

[٣٠٠] حديث ابن عمر رضي الله عنه(١): وفيه ذكر المزابنة والعَرِيَّة، قيل: بيع المزابنة: بيع جزاف، وقيل: بيع العرايا رخصة، والعرايا تتصرف على وجوه، منها: أن يقول الرجل للرجل: أعريتك ثمر هذه النخلة، أي: جعلت لك ثمرها هذا العام، ومنه الحديث: (إِنَّ فِي الْمَالِ الْعَرِيَّةِ وَالْوَصِيَّة)(٢).

والوجه(٣): أن يكون للرجل النخلة الواحدة وسط نخل كثير لرجل آخر، فيمر إلى تلك النخلة وسط نخل هذا، فيتأذى بمروره عليه، فرخص له إذا كانت ضرورة؛ أن يبيعها بخرصها تمرا.

والوجه الثالث: أن الرخصة جاءت على سبب، ثم صارت مطلقة في المقدار، وصار خبر داود بن الحصين(٤) مفسرا للأخبار المجملة ، قال الخطابي: (أصل العرايا في اللغة من قول القائل: أعريت الرجل النخلة، أي: أطعمته ثمرها يعروها متى شاء، أي: يأتيها فيأكل رطبها، يقال: عروتَ الرجل إذا أتيته تطلب معروفه، كما يقال: طلب إلي فأطلبته، وسألني فأسألته.

وقيل: سميت عريّة لأن الرجل يعريها من جملة نخله، لا يبيعها مع النخل، فربما أكلها، وربما وهبها لغيره، فهي مستثناة من جملة النهي عن المزابنة، والمزابنة: بيع الرطب بالتمر، ألا تراه يقول: (وَرَخَّصَ فِي بَيْعِ العَرَايَا)، والرخصة

(١) أخرجه برقم: ١٥٣٩، والبخاري برقم: ٢١٨٣.

(٢) مصنف ابن أبي شيبة: ١٠٥٦٢.

(٣) الوجه الثاني من وجوه العرايا.

(٤) عند مسلم في الباب: (رخص في بيع العرايا بخرصها فيما دون خمسة أوسق).

332